» الرئيسية » الأخبار » بيان حزب مصر القوية:  "إن مصر في خطر عظيم"


بيان حزب مصر القوية:  "إن مصر في خطر عظيم"

14 مارس 2018 - 06:41

  

بيان حزب مصر القوية : 

"إن مصر في خطر عظيم بين شقي الرحى حيث الاٍرهاب الأسود من ناحية والاستبداد وغلق كل مساحات العمل السياسي السلمي من ناحية أخرى"

تقدم ما تسمى بالانتخابات الرئاسية في مصر نموذجا مثالياً للسياسة التي يٌفضلها النظام الحاكم في مصر حيث يٌسجن المعارضون ويٌقدم الموالون.. حيث لا مرشحين منافسين للحاكم الفرد إلا وفق مقاييس النظام .. حيث لا برامج سياسية ولا اقتصادية ولا اجتماعية لا شكلا ولا مضمونا..

حيث لا إعلام إلا إعلام النظام وأقوال النظام ورجال النظام.. حيث لا سياسة ولا أحزاب!

في ظل هذا النموذج البائس، يقبع في سجون النظام مئات أو آلاف من المصريين المظلومين بلا جريرة سوى تجرؤهم على ممارسة حقهم الدستوري في المعارضة السلمية للنظام ورفضهم لسياساته التي تنال من بلد بحجم مصر!

يقبع في سجون النظام المصري الدكتورعبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية المرشح الرئاسي السابق والحاصل من قبل على ثقة أربعة ملايين من المصريين في إنتخابات رئاسية ديمقراطية نزيهة وشفافة بشهادة العالم أجمع دون تهديد ولا ترهيب..

ذلك الرجل الذي كان أكثر ما يميزه انفتاحه علي جميع التيارات عبر برنامجه السياسي وتحالفه العابر للأيديولوجيات.. ذلك الرجل الذي سعى - وسيظل يسعى - إلى تحقيق العدالة والمواطنه بين المصريين جميعا دون تمييز على أساس الدين أو النوع أو الفكر أو النفوذ أو المال أو المكانة،

والذي حرص - ولا يزال يحرص - على أن تكون مصر ومؤسساتها وأرضها خاضعة لسيادة الشعب المصري دون سواه دون وصاية دينية أو عسكرية أو خارجية.. ذلك الرجل الذي قضى تاريخه كله رمزا من رموز التسامح والتواصل مع كافة التيارات السياسية والفكرية والشعبية في مصر دون تفرقة أو إقصاء..

ذلك الرجل الذي لا يشهد له تاريخه العملي والسياسي والفكري إلا داعياً للعمل السياسي السلمي رافضاً لأي نوع من أنواع العنف أيا كانت مبرراته وأيا كانت أسبابه معتبرا أن الحفاظ على الدولة المصرية كدولة مواطنة موحدة مستقلة ديمقراطية مدنية حديثة واجب على كل مصري أيا كان موقعه وأيا كانت مكانته وأن سلاحها لا مكان له إلا في أيدي مؤسستها العسكرية الحامية لحدودها والأمنية الحافظة لأمن مواطنيها، ولا يقبل له أن يكون مرفوعا إلا في وجه أعدائها أو المعتدين عليها.

إن المواطن عبد المنعم أبو الفتوح والمواطن محمد القصاص اللذين يفتخران بوطنهما مصر اللذين فضلا أن يبقيا فيها رغم القمع والتهديد الذي كان - ولا يزال - يهدد حياتهما، يتعرضان في محبسيهما لكم هائل من التجاوزات الدستورية والقانونية بل والإنسانية منذ أن تم احتجازهما دون وجه حق وحتى اللحظة في انتهاك صارخ لكل قواعد العدالة المجردة ولكل حقوق المواطنة ولكل أساسيات القانون.

إن ما يتعرض له الدكتور أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية ونائبه محمد القصاص من حبس انفرادي، ومنع الدواء والتريض ، ومنع من التواصل مع الأهل ومع المحامين أو حتى مع محبوسين آخرين، ومنع من توصيل احتياجاتهما الخاصة، ومنع من الإطلاع على مذكرات اتهام أو تحريات ؛ لهو دليل جازم على أن أمر حبسهما لا علاقة له إلا بمعارضتهما السياسية السلمية، وأن ما يحدث ما هو إلا تنكيل متعمد وانتقام من كل تجرأ علي قول (لا) لذلك النظام الحاكم .

إننا هنا نطالب كل سلطات ومؤسسات الدولة المصرية والقائمين عليها بأن يراعي كل في مكانه موقع إنسانيته والأمانة التي استرعي عليها، وألا يجعلوا من ذواتهم وسلطاتهم ومؤسساتهم وسيلة من وسائل الانتقام البدائي الذي يقضي على فكرة الدولة ذاتها ويقوض مقوماتها ويهدم مكتسباتها.

إن مصر في خطر عظيم بين شقي الرحي حيث الاٍرهاب الأسود من ناحية والاستبداد وغلق كل مساحات العمل السياسي السلمي من ناحية أخري ، مما يستوجب من كل الشرفاء والمخلصين لهذا الوطن أي كانت مواقعهم السياسية ، الحزبية ، الاجتماعية أو الحقوقية ، في السلطة او المعارضة أن يقفوا صفاً واحداً في مواجهة هذين الخطرين العظيمين اللذين يهددان مستقبل الدولة المصرية .