» الرئيسية » تقارير » الغارديان: مصر تعيش كارثة صحية والحكومة متفائلة رغم تحذيرات الأطباء


الغارديان: مصر تعيش كارثة صحية والحكومة متفائلة رغم تحذيرات الأطباء

22 مايو 2020 - 09:43

  

 

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس، إن مصر تشهد كارثة بمعنى الكلمة، إذ تختلف الأرقام الرسمية لإصابات فيروس كورونا عن الواقع.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن الأطباء المصريين يختلفون بشكل متزايد مع الحكومة فيما يتعلق بتفشي فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19 في مصر. 


ويطالب الأطباء بالحماية والإغلاق الكامل للسيطرة على الفيروس التاجي، في حين تحث السلطات المواطنين على "التعايش" مع الفيروس.

ودشنت الحكومة حملة دعائية للإشادة بجهود "الجيش الأبيض"، لكن منتسبي الجيش الأبيض يعانون نقص المعدات اللازمة لمواجهة التحدي، ويكافحون من أجل الحصول على الاختبارات الضرورية لأنفسهم وللمرضى.

وقال ممرض بمستشفى إمبابة بمحافظة الجيزة للغارديان: "إن الوضع يتدهور، ويشعر الممرضون والأطباء بالخوف على أنفسهم وذويهم؛ لأنهم ليسوا محميين. نحن نُعالج بالطريقة ذاتها التي يُعامل بها المرضى. إذا ظهرت علينا الأعراض؛ فيُطلب منا العودة إلى المنزل والخضوع لحجر صحي منزلي، ولا يُسمح لنا بالفحص أو المسحة الطبية".

وأبلغ مسؤول في وزارة الصحة، مطلع مايو/أيار الجاري، لجنة برلمانية أن مستشفيات الحجر الصحي ممتلئة، واشتكى أطباء على وسائل التواصل الاجتماعي من اضطرارهم لعدم استقبال المصابين، بحسب الصحيفة. 

ورسميا، سجلت مصر 15 ألفًا وثلاث إصابات بفيروس كورونا المستجد، قضت منها  بالاصابة 696 حالة، وسُجِّلت، الخميس، نحو 774 حالة جديدة، وهو أعلى رقم سجلته مصر في يوم واحد حتى الآن. ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن نحو 13% من المصابين هم من القطاع الطبي.

ونقل بعض العاملين في مستشفى الجيزة عن أطباء قولهم: "إن أولئك الذين ظهرت عليهم الأعراض في وقت سابق أكثر حظًا منا، لأنهم حصلوا على سرير في مستشفى، أما في الوقت الراهن ففرصة الحصول على مكان في مستشفى صعبة للغاية".

وألقى المسؤول باللوم على الدولة في انتشار الفيروس، مشيرًا إلى النقص الشديد في معدات الحماية، ووصفها بالكارثة، لا سيَّما وأن الحكومة لا تهتم بهم.

وأعرب -في الوقت نفسه- عن أسفه لتفاخر الحكومة المصرية بتزويد معدات الوقاية الشخصية لإيطاليا وأمريكا والمملكة المتحدة بينما يواجه الأطباء في مصر نقصًا حادًا في تلك المواد الضرورية. 

وطالبت نقابة الأطباء الحكومة بتغيير مسار التعامل مع الأزمة، فضلًا عن إجراء المزيد من اختبارات المسحة الطبية واختبار PCR، لكن الحكومة لم تبدِ حماسًا تجاه هذه المطالبات.

وطالب نقيب الأطباء، حسين خيري وكذلك مديرة فرع النقابة بالقاهرة شيرين غالب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي -مطلع الشهر الجاري- بإغلاق كامل خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان لاحتواء الفيروس، وحذرا من زيادة عدد المصابين إذا لم تُتخذ إجراءات حازمة.

لكن الحكومة رفضت تطبيق الإغلاق المقترح، وشدد أعضاء لجنة الصحة على ضرورة حماية الاقتصاد المصري الهش من خلال "التعايش مع الفيروس"، مع الحفاظ على إجراءات التباعد الاجتماعي، وراهنت الحكومة على "وعي الشعب".