» الرئيسية » تقارير » رسائل كلينتون تؤكد استقلالية مرسي عن الإخوان بعد الرئاسة


رسائل كلينتون تؤكد استقلالية مرسي عن الإخوان بعد الرئاسة

13 اكتوبر 2020 - 09:12

  

 

كشفت إحدى الرسائل الإلكترونية لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، عن طبيعة التوتر الذي صبغ العلاقة بين الإخوان المسلمين في مصر وبين المجلس العسكري الذي كان يسيطر على البلاد في منتصف العام 2012، وأكدت استقلالية الرئيس مرسي عن جماعة الإخوان بعد فوزه بالرئاسة.

وتحتوي الرسالة الموجهة بتاريخ 14 تموز/ يوليو 2012 من هيلاري كلينتون إلى جاكوب سوليفان، نائب كبير موظفيها في ذلك الوقت، على معلومات منسوبة لمصادر غاية في الحساسية حول لقاءات جمعت بين قيادة جماعة الإخوان وقيادة المجلس العسكري، بعد الإعلان عن فوز مرسي بمنصب الرئاسة.


استقلالية مرسي عن الإخوان
وتؤكد الرسالة، حسب المصادر التي نقلت عنها، وقالت إنها على اتصال عالي المستوى مع المجلس العسكري والإخوان ومخابرات غربية، أن الرئيس مرسي أراد الحكم بشكل مستقل تماما عن جماعة الإخوان، كما تكشف عن خلافات في وجهات النظر حول طبيعة الحكم في مصر بين قيادة الإخوان وبين مرسي في ذلك الوقت.

وتبدد هذه المعلومات الشائعات التي كانت تروج لتبعية مرسي لجماعة الإخوان بعد انتخابه رئيسا، وتؤكد أن مرسي تبنى خطة مستقلة عن الإخوان في الحكم، واتبع رؤية تختلف مع رؤية الإخوان، الذين كانوا يفضلون حكومة برلمانية، بينما يحتفظ الرئيس بمهام شرفية.

وتنقل الرسالة الموجهة أصلا إلى كلينتون من أحد مساعديها، ويدعى (SID) عن مصدر سري، رأيه في نظرة الإخوان للحكم، حيث يرى أن المرشد العام محمد بديع، ورئيس البرلمان عن حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني، كانا يشعران بانزعاج متزايد من مرسي، وأنهما يعتقدان أن مرسي بعد فوزه في الانتخابات يحاول فرض نفسه كزعيم حالي للدولة والحكومة، وهو ما يتناقض مع الاستراتيجية المتفق عليها، المتمثلة في دعم الهيكلة الدستورية التي تضع سلطات الحكومة في يد البرلمان ورئيس الوزراء، فيما يتصرف الرئيس كقائد شرفي للدولة.

وبحسب الرسالة، فإن ضباط المجلس الأعلى للقوات المسلحة كانوا يتابعون هذه الوضعية من خلال مصادرهم السرية، ويعتقدون أن هذا الخلاف سوف يحتدم بشكل متزايد مع انطلاق عمل اللجنة الدستورية.

وبحسب المصدر ذاته، فإن بديع كان يشعر بالقلق حول ما يعتبره الشخصية القتالية لمرسي وصراعاته الشخصية الطويلة مع قادة حزب النور السلفي، فيما كان يعتقد الكتاتني أن العلاقة بين الإخوان والنور سوف تظل مهمة، حتى لو تم انتخاب برلمان جديد، بما أن الإخوان المسلمين وحزب الحرية العدالة يجب أن يعتمدوا على أعضاء حزب النور في البرلمان؛ لضمان أغلبية بثلاثة أرباع المقاعد، وهو ما سيسمح لهم باتخاذ القرارات الصعبة التي يتطلعون إليها في 2012 و2013 أثناء تنظيم الإدارة المدنية.

توتر بين العسكري والإخوان.. هذه أسبابه

وتكشف الرسالة أن التوتر كان غالبا في العلاقة ين الإخوان والمجلس العسكري بعيد انتخاب مرسي، خلافا لما كان يروج من معارضي مرسي بأنه عقد اتفاقات من تحت الطاولة مع المجلس العسكري، وتنقل الرسالة عن مصادرها أن اللقاءات التي جمعت بين الطرفين في ذلك الوقت اتسمت بالتوتر الشديد، مشيرة إلى أن الخلافات كانت تتمحور حول ثلاث نقاط:

الأولى، هي رغبة المجلس العسكري بالحفاظ على امتيازاته، بمقابل تأكيد الإخوان أن الوضع النهائي يجب أن يضمن وضع الجيش تحت رقابة الشعب (البرلمان) مع احترام مكانته.

والثانية، أن الإخوان يريدون التأكد من حصول البرلمان والرئيس المنتخب على سلطاتهم كاملة، فيما كان المجلس العسكري يناور من خلال السعي لحل البرلمان وتعطيل أعماله.

والثالثة، هي رغبة الجيش بمنع "هيكلة المجتمع تحت مبادئ إسلامية"، فيما توصل الإخوان إلى تسوية مع المجلس على أن الحكومة ستكون إسلامية، ولكن منفتحة على العالم، و"قادرة على مواصلة الاضطلاع بدورها كعضو في المجتمع الدولي".

وتنقل الرسالة بالنص عن مصادرها أن القادة العسكريين كانوا يريدون "ضمانات بأن مكانتهم في المجتمع المصري سوف تكون محددة بوضوح ومحترمة، بما يتضمن التحكم في ميزانيتهم ومواردهم البشرية والهيكلة التنظيمية، كما أنهم سوف يحدون من التدخل في جهود الإخوان المسلمين لإعادة هيكلة المجتمع المدني تحت المبادئ الإسلامية".

وتكشف الرسالة أن الرئيس مرسي وقيادة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة كانوا يعتزمون مواصلة الضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة؛ من أجل تسليم السيطرة على البلاد إلى حكومتهم الجديدة. وقد جاءت دعوة مرسي لإعادة انعقاد البرلمان كمفاجأة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ما أدى لانزعاجهم الشديد، بحسب مصادر الرسالة.

وفي سلسلة من اللقاءات السرية، التي كانت أحيانا في غاية التوتر، بحسب الرسالة، اتفق الجانبان على أنه من غير الممكن تجنب قيام أعضاء البرلمان بتوجيه خطابات ناقدة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولكن لن يتم اتخاذ أي إجراءات جادة للحد من مكانة الجيش.


وبحسب رأي أحد المصادر الذين نسبت لهم الرسالة معلوماتها، فإن الإخوان المسلمين على الأرجح لن يقبلوا بقيود طويلة المدى على السلطات التي فازوا بها في الانتخابات. وفي الحوارات غير العلنية، يقول بديع وقادة الإخوان المسلمين إنهم في النهاية يعتقدون بأن الجيش يملكه الشعب، وأنهم مقتنعون بأنه في المستقبل سوف يطلب الشعب الإشراف على الجيش. وفي تلك النقطة سوف يتطور الخلاف الحقيقي بين الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

 

وتنقل الرسالة عن هذا المصدر شديد السرية قوله "إن العلاقة بين الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة سوف تتواصل، رغم كونها تتعرض لضغط متزايد، خاصة إذا وصل المجلس الأعلى للقوات المسلحة لقناعة بأن الحكومة المدنية سوف تبدأ بالمساس بمبدأ سيطرته على شؤونه".

وسألت "عربي21" مصدرا مصريا عن تعليقه على هذه الوثيقة، فأكد صحة ما جاء فيها، وأشار إلى أن قيادة جماعة الإخوان كانت عاتبة على الرئيس مرسي؛ لأنه كان يخوض معارك سياسية دون التنسيق مع الحزب والجماعة، فيما كانت الجماعة مضطرة للدفاع عنه في هذه المعارك.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم كشف هويته: "بينما كان الإخوان ومرسي يشهدون خلافات بينية ومع المجلس العسكري، تتركز على طبيعة الحكم، والتعامل مع القوى السياسية المختلفة، كان المجلس العسكري يركز صراعاته مع مرسي حول ضمان امتيازاته خارج رقابة البرلمان، ويسعى لمنع ما أسماها "هيكلة المجتمع المصري على أسس إسلامية".


وفيما يلي ترجمة عربي21 للنص الكامل للرسالة:

المرسل: جاكوب سوليفان

التاريخ: 14 تموز/ يوليو 2012

المرسل إليه: هيلاري كلينتون

الموضوع: السياسات الداخلية المصرية

المصدر: مصادر على اتصال مع أعلى مستويات القيادة في الإخوان المسلمين في مصر والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأجهزة مخابرات وأمن غربية.

هذه المعلومات تأتي من مصادر في غاية الحساسية ويجب التعامل معها بحذر.

1- منذ بدايات تموز/ يوليو 2012 يتواصل انعقاد لقاءات سرية بين القيادات العليا المرتبطة بمكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين وضباط المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وعلى إثر فوز محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بمنصب الرئاسة في مصر، فإن هذه الجلسات أصبحت تتمحور حول اختيار لجنة لصياغة الدستور الوطني، الذي سيحدد أدوار مختلف الأطراف في البنية السياسية المصرية الجديدة. ويواصل ضباط المجلس الأعلى للقوات المسلحة التأكيد على أن قائدهم المشير محمد حسين طنطاوي وبقية القادة العسكريين لا يريدون حكم مصر، بل يطلبون بدلا من ذلك ضمانات بأن مكانتهم في المجتمع المصري سوف تكون محددة بوضوح ومحترمة. هذا يتضمن التحكم في ميزانيتهم ومواردهم البشرية والهيكلة التنظيمية. وفي المقابل، سوف يحدون من التدخل في جهود الإخوان المسلمين لإعادة هيكلة المجتمع المدني تحت المبادئ الإسلامية.

2 - من جهتهم، فإن مرسي وقيادة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة يعتزمون مواصلة الضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل تسليم السيطرة على البلاد إلى حكومتهم الجديدة. وقد جاءت دعوة مرسي لإعادة انعقاد البرلمان كمفاجأة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وفي سلسلة من اللقاءات السرية التي كانت أحيانا في غاية التوتر، عبر أعضاؤه عن انزعاجهم، لكنهم امتنعوا عن التهديد بالقيام بأي إجراءات. وعوضا عن ذلك يركز المجلس الأعلى للقوات المسلحة على قرار المحكمة العليا المصرية ببطلان بعض جوانب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في بداية 2012. وفي النهاية، بحسب مصدر سري، فإن طنطاوي ومستشاريه اتفقوا على السماح للبرلمان بالانعقاد في الوقت الحالي، طالما أن أعضاءه لا يشكلون أي تهديدات تشريعية جادة ضد الجيش، أو يحاولون الحد من حقوق بقية المجموعات السياسية والعرقية والدينية. وقد اتفق الجانبان على أنه من غير الممكن تجنب قيام أعضاء البرلمان بتوجيه خطابات ناقدة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولكن لن يتم اتخاذ أي إجراءات جادة للحد من مكانة الجيش. بعد اللقاء، بحسب رأي المصدر، اتفق بعض المسؤولين في الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بشكل غير رسمي على أنه ستحل نهاية 2012 قبل صياغة الدستور، وهو الوقت الذي ستكون فيه قد اتضحت بنية ودور البرلمان والإدارة السياسية الجديدة. كما اتفقوا على أنه مهما تكن البنية النهائية المقررة للإدارة السياسية، فإن مصر ستكون لها حكومة إسلامية، على أن تكون حكومة قادرة على مواصلة الاضطلاع بدور كعضو في المجتمع الدولي.

3- رأي المصدر: بحسب رأي هذه المصادر شديدة السرية، فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان المسلمين منشغلون جدا حيال مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة وكبرى الدول الأوروبية، وهم يواصلون العمل على الحفاظ على انطباع بوجود استقرار في البلاد. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن قيادات الجانبين يمكن توقع فوزهم بدعم هذه القوى الأجنبية عند لقائها مع القيادات المصرية في جلسات سرية).

4- في حوارات منفصلة، ذكر مصدر آخر سري أن ضباط المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتابعون بانتباه بينما تعمل جماعة الإخوان المسلمين على إنشاء بنية الحكم الخاصة بها. وبحسب رأي هذا الشخص، فإن المرشد الأعلى محمد بديع ورئيس البرلمان عن حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني يشعران بانزعاج متزايد من مرسي، الذي ينظران إليه على أنه مرشح الدقيقة الأخيرة في الانتخابات الرئاسية. وهما يعتقدان أن مرسي بعد فوزه في الانتخابات يحاول فرض نفسه كزعيم حالي للدولة والحكومة، وهو ما يتناقض مع الاستراتيجية المتفق عليها، المتمثلة في دعم الهيكلة الدستورية التي تضع سلطات الحكومة في يد البرلمان ورئيس الوزراء، فيما يتصرف الرئيس كقائد شرفي للدولة. ويتابع ضباط المجلس الأعلى للقوات المسلحة هذه الوضعية من خلال مصادرهم السرية، ويعتقدون أن هذا الخلاف سوف يحتدم بشكل متزايد مع انطلاق عمل اللجنة الدستورية.

5 - إضافة إلى ذلك، بحسب هذا الشخص، فإن بديع يشعر بالقلق حول ما يعتبره الشخصية القتالية لمرسي وصراعاته الشخصية الطويلة مع قادة حزب النور السلفي، وبحسب الكتاتني فإن هذه العلاقة سوف تظل مهمة حتى لو تم انتخاب برلمان جديد، بما أن الإخوان المسلمين وحزب الحرية العدالة يجب أن يعتمدوا على أعضاء حزب النور في البرلمان لضمان أغلبية بثلاثة أرباع المقاعد، وهو ما سيسمح لهم باتخاذ القرارات الصعبة التي يتطلعون إليها في 2012 و2013 أثناء تنظيم الإدارة المدنية.

 6- إضافة إلى ذلك، بحسب هذا الشخص، فإن مرسي تجمعه علاقة متوترة مع قادة المملكة العربية السعودية، الذين لطالما دعموا السلفيين وخاصة حزب النور. ومنذ الثورة تواجه الحكومة المصرية مستويات مرتفعة من العجز في الموازنة، بينما تشارف احتياطات البلاد من العملة الأجنبية على النفاذ. وقد قدمت المملكة السعودية قروضا طارئة إلى المجلس العسكري الانتقالي، لكن هذا الأمر قد ينتهي إذا ناصب مرسي العداء للسلفيين. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الشخص ليس مقتنعا بأن المساعدات السعودية يمكنها تحقيق الاستقرار في مصر حتى تحت أفضل الظروف؛ حيث إن مصر تعاني من عجز في الميزان التجاري لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار شهريا، ومع تراجع بقية مصادر الدخل بسبب الفوضى السياسية، فإن العجز المالي السنوي قد يتجاوز 20 مليار دولار. وتعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، وهي تعتمد على الواردات لتغطية نصف احتياجاتها الغذائية. ويمكن أن تفرض مصر قيودا على استيراد الوقود في محاولة للحد من عجزها التجاري، إلا أن البنزين يشهد شحا مزمنا في التزود منذ عام. ويبدو أن هذا الشح في تزايد. وبناء على ذلك، وبالنظر إلى انعدام ثقة السعودية في مصر وبعض قيادات الإخوان المسلمين، فإن بديع سوف يعمل على الحفاظ على العلاقات مع حزب النور والسلفيين، مع مواصلة الحوار مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

7- بحسب هذا المصدر شديد السرية، فإن العلاقة بين الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة سوف تتواصل، رغم كونها تتعرض لضغط متزايد، خاصة إذا وصل المجلس الأعلى للقوات المسلحة لقناعة بأن الحكومة المدنية سوف تبدأ بالمساس بمبدأ سيطرته على شؤونه. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان المسلمون اتفاقا لتجنب المظاهرات العنيفة في ميدان التحرير في مقابل موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها. إلا أن هذا الاتفاق انهار في مارس/ آذار، عندما هدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أولا بحل البرلمان، ثم كرد على القوة المتزايدة لمرشح حزب النور تراجع الإخوان المسلمون عن وعدهم بأنهم لن يقدموا مرشحا للرئاسة. وبحسب رأي هذا الشخص، فإن الإخوان المسلمين على الأرجح لن يقبلوا بقيود طويلة المدى على السلطات التي فازوا بها في الانتخابات. وفي الحوارات غير العلنية، يقول بديع وقادة الإخوان المسلمين إنهم في النهاية يعتقدون بأن الجيش يملكه الشعب، وأنهم مقتنعون بأنه في المستقبل سوف يطلب الشعب الإشراف على الجيش. وفي تلك النقطة سوف يتطور الخلاف الحقيقي بين الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

8 - رأي المصدر: هذا المصدر شديد السرية يضيف أن المواجهة التي لطالما تم توقعها بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان تم تأجيلها، وهو أمر يبعث على الارتياح لدى الكثير من المصريين. وقد انسحب قادة الإخوان المسلمين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة من المواجهة التي كانت قائمة قبل بضعة أسابيع، عندما توجه عشرات الآلاف من المحتجين، وأغلبهم من الإسلاميين، نحو ميدان التحرير، وبعضهم أعلنوا أنهم مستعدون للموت إذا تم إعلان الجنرال المتقاعد أحمد شفيق رئيسا. ولكن الهدوء الحالي ومحاولة الإخوان المسلمين إظهار الرغبة في إشراك الآخرين وقبول المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يدوم إلى الأبد. سيستخدم الإخوان هذه الفترة من الهدوء لبناء شرعيتهم بوصفهم الحزب الحاكم المقبل في مصر، ويستأنفون سعيهم لكسب المزيد من السلطات عندما تهدأ الأوضاع. أما المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومختلف الأطراف المعارضة لحكم الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وحزب النور، فإنهم سوف يتمسكون بقناعتهم بأنه رغم سيطرة الإسلاميين على أكثر من 75 بالمئة من البرلمان، فإن مرسي فاز بالرئاسة بهامش ضئيل جدا ضد الجنرال السابق الذي يحمل سمعة مثيرة للجدل حتى مع طنطاوي وقادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. هذا المصدر المطلع على المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان المسلمين يعتقد بأن حكومة يقودها الإخوان يمكن أن تطور بنية إدارية ديمقراطية وفعالة، لكنهم يعملون ضد جدول زمني تمليه توترات سياسية خارجة عن سيطرتهم).

 

 

 

 



روابط ومصادر

- عربي21



القضايا



الوسوم