» الرئيسية » مقالات المركز » يوميات الزمر في حرب أكتوبر.. (7)


يوميات الزمر في حرب أكتوبر.. (7)

26 اكتوبر 2020 - 08:21

  

 

السلام عليكم ورحمة الله إخوانى وأصدقائي الكرام،
لازال الحديث عن ملحمة أكتوبر مستمراً،فلقدقام اللواء الأول المدرع الذى كنت أعمل به بالعديد من الهجمات المضادة حتى إذا صدّها العدو قام بتجميع نفسه ثم عاود الهجوم المضاد مرة أخرى،ولقد تدمرت العديد من دباباتنا، وليسمح لى القارئ أن أنقل مشهداً أكتبه بين قوسين أرجو أن يتخطاه من لايتمالك
دموعه(لقد كانت الإصابات المباشرة تدمر المركبات فتتناثر الجثث إلى أشلاء وقد إشتعلت فيها النيران حتى شممنا رائحةلحوم إخواننا، أحتسبهم عند الله من الشهداء)
ولقد تحملت كتيبة المشاة الميكانيكية بقيادةالبطل المقدم
أركان حرب/ محمد عبد القادر مرعى،خسائر كبيرة نتيجة تمسكها بالأرض وبالرغم من كثافة النيران لم تنسحب من مواقعها،وقاتلت راكبة ومترجلة حتى وقف إطلاق النارمغرب يوم ٢٤ أكتوبر،
هذا اليوم الخطير التى ركزت فيه القوات الجوية الإسرائيلية ضرباتها على قواتنا على إمتداد الجبهةبهدف إجبارنا على
الإنسحاب إلى شاطئ القناة، ولكن المقاتل المصري تمسك بموقعه الذى اكتسبه بالمزيد من التضحيات وتمكن من تحرير مساحةحوالى ألفى كيلو متر مربع شرق القناة،
وعند الغروب أطلقت بعض قواتنا النيران على إمتداد الجبهة
لتؤكد تواجدها واستعادتها للأرض التى دنسها العدو نحو ست سنوات كان الألم يعتصر فيها قلوبنا، ونحن نرى العدو يحتل سيناء ويتحرك فيها كيفما شاء ،
لقد كان استعدادالقوات المسلحة المصرية للحرب بعد هزيمة ٦٧ بأشهر قليلة،فتدربنا على عبورترعة الإسماعيليه ، والرياح البحيرى بالخطاطبة،وتعلمنا ممن سبقنا من القادة وعلمناه
لمن بعدنا أن استعادة الأرض لن تكون إلا بالقتال ،وان من
يسقط مصاباً فى معركة التحرير لايسقط للخلف على ظهره وإنما يسقط وهو يأخذ خطوة إلى الأمام ليكسب أرضا جديدة
تضاف إلى مساحة التحرير !!،بل وكان القسم والعهد الذي يردده خريجو الكليات العسكرية يتضمن جملة (وألاّ أترك سلاحي قط حتى أذوق الموت، والله على ما أقول شهيد )
وفعلاً شوهد العديد من الشهداء يقبضون على سلاحهم،حتى أنه لم يسهل نزعها من أيديهم عند إخلائهم بعربات دفن الموتى !!
رحم الله شهداءنا فى الصراع العربى/الإسرائيلي،
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



القضايا



الوسوم